عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

419

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

والمعنى : فلما دخلوا على يوسف أرض مصر ، آوى إِلَيْهِ ضم إليه أَبَوَيْهِ أباه وخالته ، فإن أمه كانت قد ماتت في نفاسها ببنيامين ، إلا ما حكي عن الحسن أنه كانت تحيى ، وهو قول ابن إسحاق « 1 » . والأول أكثر ، قد سبق ذلك . وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ قيل : إن الدخول الأول دخول أرض مصر ، كما ذكرناه . قال الزمخشري « 2 » : كأنه حين استقبلهم نزل لهم في مضرب أو بيت [ ثمّ ، فدخلوا عليه ] « 3 » ، وضمّ إليه أبويه ، ثم قال لهم : ادخلوا مصر . ويجوز أن يكون [ قد ] « 4 » خرج في قبة من قباب [ الملوك ] « 5 » التي تحمل على البغال ، فأمر أن يرفع إليه أبواه ، فدخلا عليه القبة ، فآواهما إليه بالضم والاعتناق وقربهما منه . وقال بعد ذلك : ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ، المشيئة متعلقة بالدخول موصوفا بالأمن ، مكيّفا به ؛ لأنهم كانوا فيما خلا من الزمان يخافون ملوك مصر ولا يدخلون إلا بجوارهم . قال ابن عباس : دخلوا وهم نيف وسبعون من ذكر وأنثى « 6 » .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 13 / 67 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 288 ) . ( 2 ) الكشاف ( 2 / 476 ) . ( 3 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق . ( 4 ) مثل السابق . ( 5 ) في الأصل : الملك . والمثبت من الكشاف ، الموضع السابق . ( 6 ) زاد المسير ( 4 / 289 ) .